مرتضى الزبيدي

738

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

كان وزن الدرهم أشد عليه فالكراء أفضل من المشي ، وإن كان المشي أشد عليه كالأغنياء فالمشي له أفضل ؛ فكأنه ذهب فيه إلى طريق مجاهدة النفس وله وجه . ولكن الأفضل له أن يمشي ويصرف ذلك الدرهم إلى خير فهو أولى من صرفه إلى المكاري عوضا عن ابتذال الدابة ، فإذا كان لا تتسع نفسه للجمع بين مشقة النفس ونقصان المال فما ذكره غير بعيد فيه . السادس : أن لا يركب إلا زاملة . أما المحمل فليجتنبه إلا إذا كان يخاف على الزاملة أن لا يستمسك عليها لعذر ، وفيه معنيان : أحدهما : التخفيف على البعير فإن المحمل يؤذيه ، والثاني : اجتناب زي المترفين المتكبرين . « حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على